رقم 31: خاطرة آخر الشهر الأول … ما هو مصدر قناعاتي ورؤيتي للأمور؟ … خواطر مستلهمة من الطبيعة الشافية

(31 آب/ أغسطس 2020)

اليوم 31 آب/ أغسطس، اليوم الأخير من الشهر الأول لهذه الخواطر. سأتطرّق بخاطرة اليوم لسؤال أُسْأَلْ حوله باستمرار: ما هو مصدر قناعاتي ورؤيتي للأمور؟ أقول ما أقوله دومًا: يكمن السرّ في الخلطة؛ خلطة شَفَتْني من فيروسات عقلية وغذائية وقلبية وما يرتبط منها بالعلاقات على شتى الأصعدة عن طريق العودة إلى الأصول، بدءا بالطبيعة الشافية والأفق الحضاري حيث تجلّت الحكمة في جدْل نسيج بين حضارات وثقافات عديدة من الهند وأصفهان شرقا وحتى فاس وقرطبة غربا، كان أبرز مظاهرها بيت الحكمة ببغداد. بدأ تحرري بالعمق عبر انتزاعي من مصطلحات مؤسسية مهنية وتصنيفات أكاديمية كأساس ومرجع لما أقوله وأفكّر به وأعمله. لم أشعر في حياتي بقدرة على توضيح رؤية وتكوين بيان كقدرتي بعد انتزاعي من هيمنة هذه المصطلحات. أشجع كل شخص أن يبدأ بالتعبير والتفكر والفعل في حياته خارج هذه المصطلحات (التي يمكن أن يكون لها ضرورة في أمور تقنية وأوضاع معينة، لكن ليس في الحياة). على الصعيد الشخصي، شملت الخلطة المسيح الفلسطيني والنبي العربي والإمام علي وكثير من حكماء وشعراء تلك الفترة وشملت في العصر الحديث كثيرا من الأدباء والشعراء والمربين العرب، كما شملت غاندي وماركس وإلّيتش والزباتيين (أهالي جنوب المكسيك الأصليين). لكن في العمق، كانت أمي (التي تعرف اللغة الحية دون أن تعرف الأبجدية؛ يُطْلَق عليها خطأ بأمية) هي التي انتزعتني من أوهام وخرافات وأمراض حديثة. كل هؤلاء كانوا مصدر عافيتي وقناعاتي. ذكرتُ كثيرا عن تفاصيل هذه الأمور بالخواطر الثلاثين حتى الآن التي وضعتها ‘ريف فاخوري’ بحلَّةٍ فنية جميلة كما ساهَمَتْ بصقل وإعادة النظر في كثير من الأفكار والتعابير التي بعثت بها إليها. لم يَتَسَنّ لي أن أعلّق على ما كتبه القراء، لكن الهدف الأساسي من هذه الخواطر هو ليس سجالا بل عرض أفكار مختلفة أو حتى متناقضة مع ما أطرحه. أكدتُ بمقدمة هذه الخواطر أن ما أقوله هو نتيجة تأمّل واجتهاد فيما مررت به، ولا أدّعي أنها حقائق أحادية عالمية.

#منير_فاشه  #مجاورة #خواطر  #الطبيعة_الشافية  #احتلال_و_عودة #العيش_بأمل  #تعلم  #التعلم_قدرة_عضوية

تعليق واحد (1) على “رقم 31: خاطرة آخر الشهر الأول … ما هو مصدر قناعاتي ورؤيتي للأمور؟ … خواطر مستلهمة من الطبيعة الشافية

  1. العافيه تكمن بالخلطه من التجارب المتعدده.
    عافيتي من خلال التجربه مع النحل وانتاج العسل وتربيه الدواجن المختلفه الالوان والاحجام وزراعه الزعتر والموز والتوت والتين والعديد من الفاكهه.
    العافيه والصحه بالقدره على الانتاج شئ ذو قيمه وطعم ورائحه.
    الصحه في رائحه التراب والابتعاد عن المؤسسات المهنيه والرسميه التى لت رائحه لها ولا طعم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *