نحتاج إلى العودة من ‘بحث’ كرديف research إلى ‘بحث’ بمعنى search الكامن في الجذور وفق قول الرومي ‘أنت ما تبحث عنه’. شاركْتُ بعقد السبعينيات (قبل 45 سنة) في كتابة أسئلة رياضيات لامتحان التوجيهي على مدى 8 سنوات. بحثت خلالها عن معنى لقيمة المرء يُجَسِّد احتراما وتعددية ويختلف جذريا عن التقييم العمودي. بدأتُ أبحثُ في كتب عربية قديمة لَعَلّي أجد شيئا. وجدت ضالتي عام 1997 في كتاب الجاحظ ‘البيان والتبيين’ في قول الإمام علي: ‘قيمة كل امرئ ما يحسنه’. بعبارة أخرى، استعملتُ ‘بحث’ بمعنى researchلتوضيح ما كنتُ أبحث عنه بالنسبة لقيمة المرء. وهذا ما أراه كعلاقة بين المعنيين حيث researchتكون تابعة ل search.
‘أبو العلم الحديث’ ‘فرانسيس بيكن’ Francis Baconقال: العلم ‘أن تكون لدينا القوة لقهر وإخضاع الطبيعة وخلخلة أسسها’:
In his words: ‘having the power to conquer and subdue nature, to shake her to her foundations.’
في العام 1981 كتبَتْ ‘كارولين مِرْشَنْتْ’ Carolyn Merchant كتابا بعنوان ‘The Death of Nature’نتيجة فكر ‘بيكن’. بالمقابل، اعتبر ‘ابن سينا’ (قبل ألف سنة) الطبيعة الشافية جوهر المعرفة العلمية. التفجير ببيروت مثالٌ صارخ على انتصار فكر ‘بيكن’ وإهمال فكر ‘ابن سينا’. التفجير مثالٌ صارخ قَهَرَ فيه العلمُ المهيمن (لا الجهل) وأخْضَعَ الطبيعة الفيزيائية والبشرية في نفس الوقت وخلخل أُسُسَهما. يمكننا بالطبع كالعادة الاستمرار بوضع رؤوسنا في الرمال والعيش وفق الميوعة الذهنية التي تميّز الفكر المؤسسي حيث نسمح ل‘بيكن’ أن يستمر في قهره للطبيعة وخلخلة أسسها. كما يمكننا العودة للأصول، ضمن أفقنا الحضاري، ونصحو ونعيد النظر بفكرة التقدم والعلم والتكنولوجيا بحيث نربطهم جميعا بالحكمة والعافية. إذا استمرينا في السير وراء ‘بيكن’ كالغنم، لا أمل لاستمرار الحياة على الأرض.
عام 1984، قدّمتُ أول صيغة لرسالة الدكتوراه للجنة المشرفة. في لقائي معهم، أكد الأعضاء الثلاثة أن المنهجية غير واضحة. قلت: ‘بل لا توجد منهجية، هذه كلمة اخترعتوها على مقاسكم ووفق أغراضكم؛ لم أستعملها بحياتي ولا أحتاج لها ولا أنوي استعمالها في رسالتي’. سأل أحدهم عن كيف أُكَوِّن معرفتي. قلت أني منذ 1971، نهجي في بناء معرفة ترتبط بالحياة، شمَلَ اندماج كلي بالحياة وتأمّلا بخبراتي وقراءاتي ومحادثاتي، واجتهادا لتكوين معنى وفَهْم.’ لم يعجبهم كلامي وأصرّوا على المنهجية المقبولة أكاديميا. شعرتُ عندها أن سبب عدم قبولهم لما ذكرتُه يكمن في أنه لن يكون لديهم سيطرة عليّ فيما أقوله وأفكر فيه وأكتبه، وهذا يتناقض مع المدنية المهيمنة التي تحكمها قيم السيطرة والفوز. قررتُ عندها ترك ‘هارفارد’ والعودة لجامعة بيرزيت وعملت عميدا لشؤون الطلبة مدة سنة، عدت بعدها إلى ‘هارفارد’ وقمت بما طلَبَتْه مني اللجنة لسبب بسيط: بدأتُ أسمع وأنا ببيرزيت أني أنتقد هارفارد والتعليم لعدم قدرتي على الحصول على دكتوراه. قررتُ أن أخزي عين الشيطان وعُدتُ إلى هارفارد وفعلت ما طلبته اللجنة وحصلت على الدكتوراه.بتعبير آخر، لم يُسْمَح لي أن أعود للجذور. شعار هارفارد VERITAS(الحقيقة) التي تدّعي أنها تمتلكها. حاولت أن أوضّح أن حضارتي في الجذور تعتمد الحكمة كأساس ومرجع ومعيار، لكن لم أفلح.
يضيف الرومي إلى العودة من كونه ذكي إلى حكيم حيث يقول: ‘لا تتركني [وحدي] لخوفي مني. كُنتُ أسمع اسمي ولا أرى نفسي؛ كنتُ منشغلاً بنفسي. وحين خرجتُ من نفسي، وجدتُ نـفسي.’ هذا ما حصل معي عندما خرجت من تحت عباءة رياضيات القبيلة الأورو-أمريكية نتيجة وعيي لرياضيات أمي الأمية (التي كوّنَتْ وحدة عضوية معها)، وعودتي للأصول، لرياضيات موجودة بجينات الحياة. قولٌ صيني قديم: التعلم هو فِعْلُ شيء، والاستمرار بفعله حتى يصبح تلقائيا وعضويا جزءا من أسلوب ونمط حياة الشخص. هذا ما فَعَلَتْهُ أمي دون أبجدية ومفاهيم ونظريات ومؤسسات ومهنيين؛ معنى للتعلم متوافق مع الطبيعة والحكمة. باختصار، عودتي بالرياضيات للأصول كانت عبر أمي. كتبتُ عنها الكثير حيث ‘خرجتُ من نفسي، فوجدت نفسي’؛ خرجتُ من كوني كولونيالي معرفي سلاحي الرياضيات ووجدتُ نفسي أتنفس الصعداء. حظي أوفر من ‘جورج فلويد’.
الحضارة العربية الإسلامية في نظري كانت أكثر جامع للحضارات والثقافات، وبالتالي أكثر حضارة ترعرعت فيها الحكمة، حيث نشأت بيوت حكمة من أصفهان شرقا وحتى فاس وقرطبة غربا، كان أشهرها بيت الحكمة ببغداد. الحكمة غُيِّبَت كليا من قِبَل من أنشئوا مستوطنات معرفية كما ذكرتُ سابقا ولا تزال مغيبة. بعثتُ برسالة إلى رؤساء الجامعات الفلسطينية سنة 2010 اقترحتُ فيها إنشاء كليات حكمة لعشرة طلبة فقط كخطوة أولى لتكوين رؤية على طريق العودة للأصولوللبدء باستعادة الحكمة كبوصلة للمعرفة. لا حياة لمن تنادي!ربما اعتبروا الاقتراح بعصر التكنولوجيا تخلّفا وردّة إلى الوراء. نُشِرَ الاقتراح بجريدة الحال بجامعة بيرزيت في 1/2/2011.
جاء ‘دانيال بْلِسْ’ منطقتنا قبل أكثر من 150 سنة. رغم جهله التام بالمنطقة (لم يعرف أي شيء عنها وعن أهاليها وحضاراتها ولم يسمع ببيت الحكمة ببغداد قبل 1200 سنة) جاء بحلٍّ جاهز فَرَضَه على المنطقة معتقدا أنه يعرف ما نحتاجه! أنشأ أول مستوطنة معرفية ببلاد الشام ‘الجامعة الأمريكية في بيروت’ عام 1866. أقول مستوطنة لأنه طرد معارف متأصّلة عندنا، كالحكمة، واستوطنت مكانها معارف قوامها مهارات آلية ومعارف تقنية وتكنولوجيا. هذه ليست بالضرورة سيئة لكن طردها للحكمة والجلوس مكانها حيث أصبحت الحاكم بأمره وأصبحنا ببغاوات ونسخا، وحيث أصبح النجاح يقيس مقدار ببغاويتنا هو خسارة كبيرة. لا أمل لاستمرار الحياة على الأرض دون استعادة الحكمة بحياتنا؛ نحن مؤهلون أكثر من غيرنا بهذا المضمار. العودة للأصول تعني استعادة الحكمة في شتى نواحي حياتنا. تصرُّف ‘بلس’ يجسد احتقارا واستخفافا وعنجهية وعنصرية، يجب أن لا نلوم ‘بلس’ عليها بل نلوم أنفسنا الذين ما زلنا نعتبر قدومه خيرا ونعمة، ونهمل ما لدينا. إذا استعملنا المعارف التقنية كأداة لا كسيّد، لا ضيم! آمل أن تتمثل العودة للأصول باستعادة الحكمة في الحياة – موضوع الخاطرة القادمة.
قولٌ لجلال الدين الرومي: ‘بالأمس كنت ذكياً فأردت أن أغير العالم؛ اليوم أنا حكيم ولذلك سأغير نفسي’. يتوافق قول الرومي مع الآية القرآنية ‘إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ’؛ ومع قول المسيح الفلسطيني: ‘ يَامُرَائِي! أَخْرِجْ أَوَّلًا الخشبة مِنْ عَيْنِكَ، وَحِينَئِذٍ تُبْصِرُ جَيِّدًا أَنْ تُخْرِجَ الْقَذَى الَّذِي فِي عَيْنِ أَخِيكَ’.العودة هنا عودة من السعي لتغيير المجتمع والعالم (الشائع حاليا) إلى تغيير الذات؛ من تفكير ينتقد الآخرين إلى تفكير محوره تهذيب الذات؛ عودة للأصول.‘هارفارد’ لم تكتشف بعد نفاذَ البصيرة في قول الرومي. شعار كلية التربية التي درستُ فيها؛ “تعلّم لِتُغَيّر العالم”. 20 مساق مزيف يرتبط بقيم السيطرة والفوز سيغيّر العالم – نعم، نحو الأسوأ. وقعتُ ككثيرين غيري بفخ تغيير العالم. أسعى منذ 1971 ما سعى له الرومي: العودة للأصول، للجذور؛ لاستعادة الحكمة في حياتي. محظوظ لأن ذاكرة الحكمة كما تقول رغدة بطرس موجودة بجيناتنا وبحضارتنا المكونة من ثقافات عديدة ومتنوعة.
النبي العربي حثّنا على طلب العلم ولو في الصين. الحثّ في العالم المعاصر يكمن في طلب العلم الذي عرّفه أبو العلم الحديث، ‘فرانسيس بيكن’: “قهر وإخضاع الطبيعة وخلخلة أسسها”، والذي يمارَس بمدارس وجامعات النخبة أكثر من غيرها. العلم في معظم الحضارات التي سبقت المدنية الغربية كان مرجعه ومعياره ‘الطبيعة الشافية’ – التعبير ل’ابن سينا’ قبل ألف سنة، والذي نبهتني له ‘لمى الخطيب’. لماذا نلهث وراء إخضاع الطبيعة الفيزيائية والبشرية ونخربهما على شتى الأصعدة ونعتبر ذلك تقدُّمًا، ونهمل العيش وفق الطبيعة الشافية كإدراكنا للعلم والموجودة ضمن أفقنا الحضاري منذ ألف سنة؟!
لو أحضرنا خمسة أصوليين مسلمين وخمسة أصوليين مسيحيين وخمسة أصوليين يهود وسألنا المجموعة الأولى: ماذا يعني الإسلام لك؟ والثانية، ماذا تعني المسيحية لك؟ والثالثة: ماذا تعني اليهودية لك؟ سنحصل بالأغلب، بكل حالة، على خمسة أجوبة مختلفة. بالمقابل لو أحضرنا خمسة أشخاص يحملون دكتوراه برياضيات القبيلة الأورو-أمريكية وسألناهم ماذا تعني الرياضيات لهم، سنحصل غالبا على إجابات متطابقة أو متقاربة جدا. ربما يعزو البعضُ أن التقاربَ بين الرياضيين يعكس أن الرياضيات عالمية حقًّا. الاعتقاد بأن هناك معنى أحاديا عالميا، أو مسارا أحاديا عالميا للتعلم والتقدم يمثّل برأيي أخطر فيروس على صعيد الفكر والمعرفة والإدراك. ربما يكفّر البعضُ البعضَ الآخر في الأديان لكن يقبلوا بالتعددية. بالرياضيات، التعددية غير واردة. لذا أرى أهمية قصوى للتمييز بين الأصولية بمعنى الاعتقاد بمسار أحادي عالمي، وبين الأصولية بمعناها الحرفي: العودة للأصول والجذور (شرط أخذ المعطيات الحالية بعين الاعتبار). عشتُ المعنيين للأصولية بمجال الرياضيات: عشت المعنى الفيروسي عبر الرياضيات والعلوم التي درستُها ودرَّسْتُها ونقلتُ الفيروس لطلبتي بنيّةٍ حسنة؛ وعشت المعنى الحرفي (العودة للأصول والجذور) عبر وعيي لرياضيات أمي الأمية عام 1976 [أكثر قصة حكيتها عبر 4 عقود، وسأحكيها بإحدى خواطر هذه السلسلة.] وعيي لرياضيات أمي وضّح لي المعنيين لكلمة أصولية، كما مَنَحَني معنى قويا لكلمة تعددية. بدأَتْ رحلتي من أصولية الفكر الأحادي العالمي نتيجة حرب 1967 نحو أصولية بمعنى نحو الجذور والأصول. باختصار، الأصولية المخربة التي نعيشها حاليا مصدرها الأيديولوجية المهيمنة وليس الدين؛ الأصولية الدينية التي نشهدها حاليا مصدرها هذه الأيديولوجية.
ادعاء شخص بأن ما يؤمن به هو الحقيقة المطلقة وأن الآخرين على خطأ لكن يرضى (رغم عدم موافقته) أن يؤمن آخرون بحقائق مختلفة وأن نصيبهم النار، يختلف جذريا عن الاعتقاد بوجود معرفة أحادية عالمية يملك أدوات لفرضها على كل الناس (كما هو الحال بالنسبة لرياضيات القبيلة المذكورة). تعريف ’فرانسيس بيكن‘ للعلم بأنه ’إخضاعُ الطبيعة وقهرُها وخلخلةُ أُسُسِها‘ والتزام العلماء بذلك بعده يمثل فيروسا خطيرا جدا مغلّفا بأغلفة براقة تدّعي الحيادية والعلمية والعالمية. كان العلم قبل ’بيكن‘ يعني السعي لفهم الطبيعة والحياة ليعيش وفقهما ويعالج ما يخربه البشر فيهما؛ أي يرتبط بالحكمة. ربط الأصولية بالدين حاليا هو لإلهائنا عن الأصولية المعرفية الأخطر والأكثر خفاء التي لا تسمح لغيرها بالوجود ضمن المنظومة المعرفية، وأيضا لتغييب المعنى الحرفي للأصولية: ارتباط بأصول وثقافة وقيم وسياق وفِعْل وتأمل واجتهاد. تشمل هذه الأصول، كما سبق وذكرت، حكمة وعافية وكرامة وأمل ومحبة وصبر وإيمان وتقوى وروح الضيافة.
مثالٌ يوضح أصولية رياضيات القبيلة يتعلق بتدريس منطق أرسطو الثنائي المتمثل بأن كل شيء إما هو ’أ‘ أو ’ليس أ‘ ولا يوجد بديل ثالث، والذي نستعمله بمعظم نواحي الحياة. نستعمله مثلا بامتحان التوجيهي إذ يخرج الطالب إما ناجح أو فاشل لا بديل ثالث. عشرات الألوف يجلسون كل سنة لامتحان التوجيهي بالرياضيات ويجيبون نفس الأجوبة بالتمام والكمال والتفاصيل، لا يحيد جوابٌ عن آخر قيد أنملة؛ أصولية لا مثيل لها بالتاريخ! المناهج حول العالم تركع سجودا لهذا المنطق. كذلك استعمله الرئيس ’بوش‘ في حربه ضد أفغانستان حين قال: ’إن لم تكونوا معنا فأنتم ضدنا‘ – لم يستطع تخيُّل بديل ثالث لأن الرياضيات التي درسها لا تسمح لبديل ثالث! بعد سنوات وعيتُ (كما سبق وذكرتُ) أن أصولية الرياضيات كانت بمثابة فيروس فكري دخل عقلي وعشش فيه سنوات ونقلتُه لمعظم الطلبة الذين درّستُهم، خاصة الأوائل منهم. أود أن أؤكد: الأصولية لا تكمن باعتقاد شخص أن ما يؤمن به هو حقيقة مطلقة ويكفِّر الآخرين، بل الاعتقاد بأن ما يؤمن به هو أحادي عالمي ولديه أدوات تغدق على الشخص حسنات أو تعاقبه – الآن وليس في الآخرة. بهذا المعنى كنت أصوليا، أداتي رياضيات القبيلة الأورو-أمريكية. يتمثل الفيروس في هذه الحالة بأفكارٍ ومقاييس لا معنى لها بالحياة. مثلا 1=1 صحيحة عندما لا ترتبط بمعنى وسياق وفِعْل (تُدْعى ‘رياضيات بحتة’). بالحياة، لا احد يؤمن بهذا. إذا ذهب شخص مثلا لشراء خضرة، يكون مختلا إذا استعمل 1=1 في اختيار ما يشتريه. لا توجد تفاحة في الواقع تساوي تفاحة أخرى. يتحسس بيديه كل تفاحة ويختار الأقرب لذوقه. الأماكن الوحيدة التي فيها 1=1 كتب مقررة ونواحٍ تقنية كأجهزة. نستعملها أيضا في التصويت بانتخابات مما يجعل من السهل التلاعب فيها نتيجة دعاية والمال المتوفر للمرشَّح. لذا أدعو إلى تجنُّب – قدر الإمكان – تدريس أي موضوع دون سياق ومعنى وفِعْل ودون تكوين صورة بالذهن. جدير بالذكر قبل أن أنهي أنني نتيجة وعيي لتعدد معنى رياضيات (على أصعدة شتى بدءا برياضيات أمي) صمّمتُ مساقا بالرياضيات لطلبة سنة أولى بكلية العلوم بجامعة بيرزيت عام 1979 أسميته‘ الرياضيات في الاتجاه الآخر’.
الفرق بين شخص وآخر لا يكمن في التصنيف (مسيحي، مسلم، يهودي، كنفوشي، بوذي، متدين، علماني، تقدمي، رجعي، خبير، دكتور، أكاديمي، باحث…) بل فيما إذا كان الشخص مع ’جورج فلويد‘ المدعوس عليه أو مع الداعس على رقبته. المسيح الفلسطيني مع’جورج فلويد‘؛ المسيح الذي اختطفته روما من بين الناس وجعلته خادما للامبراطور (’المسيح‘ الأوروبي-الأمريكي) مع الداعس على رقبة ’جورج فلويد‘. كذلك الحال بالنسبة للمسلم أو الماركسي أو أي شخص آخر: هل هو مع المدعوس عليه أو مع الداعس. صرخة ’الله أكبر‘ دعاء المدعوس عليهم وملاذهم (أمثال ’جورج فلويد‘).